السيد عبد الله الشبر

117

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

وعن يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أرواح المؤمنين قال : إذا قبضه اللّه صير تلك الروح في قالب كقالبه في الدنيا ، فيأكلون ويشربون ، فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا « 1 » . وعن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنا نتحدث عن أرواح المؤمنين أنها في حواصل طيور خضر ترعى في الجنة وتأوي إلى قناديل تحت العرش فقال : لا ، إذا ما هي في حواصل طير ، قلت : فأين هي ؟ قال : في روضة كهيئة الأجساد في الجنة « 2 » . وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن أرواح المشركين فقال : في النار يعذبون ، يقولون : ربنا لا تقم لنا الساعة ، ولا تنجز لنا ما وعدتنا ، ولا تلحق آخرنا بأولنا « 3 » . وعن مثنى عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن أرواح الكفار في نار جهنم يعرضون عليها يقولون ربنا لا تقم لنا الساعة ، ولا تنجز لنا ما وعدتنا ، ولا تلحق آخرنا بأولنا « 4 » . وفي تفسير علي بن إبراهيم عن ضريس الكناسي « 5 » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت جعلت فداك ما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم . فقال : أما هؤلاء فإنهم في حفرهم ولا يخرجون منها ، فمن كان له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فإنه يخد له خدا إلى الجنة التي

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 245 ، كتاب الجنائز باب أرواح المؤمنين . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 245 ، كتاب الجنائز باب أرواح المؤمنين . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 245 ، كتاب الجنائز باب أرواح الكفار . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 245 ، كتاب الجنائز باب أرواح الكفار . ( 5 ) هو ضريس بن عبد الملك بن أعين الشيباني الكناسي ، سمي الكناسي لأن تجارته بالكناسة ، هو خيّر فاضل ثقة .